السبره نيوز

السبره نيوز : موقع إخباري مستقل فكرة الأمس تجربة اليوم حقيقة الغد معاً من أجل ترسيخ ثقافة إنتاجية ونشر الوعي المجتمعي وتجسيد مبادئ العدل والمساواة في طل نظام ديمقراطي مدني

الطفولة وأيام الصبـا


عبد الله رويس

الطفولة و أيام الصبا

عبد الله رويس

هي يقيناً أفضل أوقات يقضيها الإنسان بحياته , و خصوصاً منها أيام العيد فهم يقضون عيدهم بدون أي منغصات و هموم و أتراح .

تملئ قلوبهم بهجة و سعادة و فرح بقدوم العيد لا يوجد بقواميسهم أشياء اسمها هموم , فهم لا يدركوا ما يدور حولهم ولا يعرفوا المعنى الحقيقي لهذه الحياة و مجرد ما أن يكبروا تتجلى لهم الصور و يظهر لهم الوجه الآخر لهذه الحياة, فمثلاً باليمن هذه الأيام فوق مواجهتك للبحث عن لقمة العيش لأبنائك و كل من تعولهم و التي أصبحت بمنتهى الصعوبة خصوصاً داخل الوطن هناك ما يسهر عينك و يقلقها ألا و هو الوطن,

وطن لبس ثياب حداده و خيم عليه الحزن فاليمن لم يعد معه إلا الاسم من اليمن السعيد لأن واقعه يقول أن السعادة لا وجود لها , بوجود مجموعة نفر يسيطروا و يحكموا وطننا الغالي قدسوا مصالحهم الذاتية و نسوا المبادئ و القيم الأخلاقية السامية و نسوا مصلحة أوطانهم و شعوبهم .

و نحن كشعب لم ندرك حقيقة ما نواجه من تحديات ولم ندرك المعنى الأصلي و الأساسي لأي تطور لأي بلد انه لا يكون في بناء المباني و شق الطرق و إقامة المصانع بل في بناء الإنسان و مثله و قيمة و أخلاقه .

لكن لا يزال لدينا حلم متجدد في ثورتنا المباركة و هو أن هذه الثورة لم تقم من أجل مصلحة قبيلة ما , أو تحالف من قبائل على حساب أخرى , فالثورة الحقيقيه لا يمكنها أن تبني وطناً لا يشارك فيه جميع أبنائه سواسية , كذلك أنها لا ترقى بشعب قد أحكمت التفرقة بين أفراده , تبعاً لفوارق طبقية و قبلية لا تعترف بعدالة اجتماعية و إنسانية قوامها حديث المصطفى عليه الصلاة و السلام أن الناس سواسية كأسنان المشط .

وما نراه هو أن الناس كأسنان التمساح أو أسنان القرش نظام زاد الغني غناءً و زاد الفقير فقراً .

و كل محاولات التسوية القائمة على أساس إعادة توزيع مناصب و مراكز السلطة طبقاً لتسويات قبلية جديدة , ما هي إلا استمرار لذلك النهج القديم للنظام السابق و الذي يلغي بناء دولة حديثة بمؤسساتها تقوم على العدل و المساواة بين إفراد الشعب .

و الخيار الأفضل , هو بناء الدولة على مبادئ الحق و العدل و المساواة , نقدم مصلحة الوطن على مصالحنا الشخصية , كذلك يكون بالإقرار بأن دولة المؤسسات هي الأقدر على تحقيق العدالة الاجتماعية و الإنسانية , من دولة تخضع لأهواء شيوخ القبائل الذين تتغير آراؤهم , بتغير مصالحهم و تحالفاتهم

بحث

كتابا حرة