![]() |
| نوال عبدالسلام |
هامش الحداثة في ظل المشهد الديني:-
بقلم / نوال عبدالسلام
المتأمل في المشهد اليمني منذ إندلاع ثورة 11 فبراير يمكنه الوصول الى مفارقات عجيبة
لاحظ الجميع إندفاعا غير عاديا من قبل مختلف القوى السياسية والمجتمعية نحو المدنية
وتم تجسيد ذلك في الخطابات والشعارات والفعاليات والأهداف التي وضعها هذه أو ذاك أو تلك للمرحلة القادمة..حتى من قبل قوى قبلية ودينية كانت الى ماقبل ثورة 11فبراير تتعامل مع المدنية بحذر شديد لإعتبارات كثيرة منها مفاهيمية وأيديولوجية..لكن ومع تطور الأحداث ودخول الثورة نفق المبادرة الخليجية لاحظنا تراجعا كبيرا من قبل كثير من القوى عن المطالبة بالدولة المدنية ليس في الخطابات فحسب وإنما في الممارسات والتوجهات وكأنها بذلك كانت تتماشى مع الموجة العارمة للشباب وتعمل على ترويضها وتوجيهها الى حيث تريد هي..واليوم يمكن لأي محلل سياسي حتى وإن كان مبتدئا أن يلحظ أن المشهد اليمني قد طغى عليه المشهد الديني بامتياز حيث صار الحراك في معظم إن لم يكن كل قضية حالية ومستقبلية محصورا فيما تقرره أو تتفق عليه قوى دينية وإن كانت تلبس عباءة الحزب السياسي أو الجماعة الفلانية(الإخوان-الحوثيون-السلفيون) أما القوى الأخرى سواء كانت قبلية أو حداثية فهي تدور في فلك القوى الدينية بل إنها صارت موزعة في تحالفاتها بينها..وهذه مفارقة عجيبة ربما لاتفسرها الا فرضية أن الحكمة يمانية..ولكني أكفر بهذه الفرضية وأشكك فيها كلما رأيت إشتراكيا أو ناصريا أو بعثيا أو من يحسب نفسه علمانيا أو ليبراليا وهو في صف أيا من تلك القوى الدينية..فمتى ستدرك قوى الحداثة ذلك وتبدأ في بلورة مشروعها الحداثي وتتحد لتكون رقما فاعلا في حسابات المشهد اليمني وليس تابعا؟؟
المتأمل في المشهد اليمني منذ إندلاع ثورة 11 فبراير يمكنه الوصول الى مفارقات عجيبة
لاحظ الجميع إندفاعا غير عاديا من قبل مختلف القوى السياسية والمجتمعية نحو المدنية
وتم تجسيد ذلك في الخطابات والشعارات والفعاليات والأهداف التي وضعها هذه أو ذاك أو تلك للمرحلة القادمة..حتى من قبل قوى قبلية ودينية كانت الى ماقبل ثورة 11فبراير تتعامل مع المدنية بحذر شديد لإعتبارات كثيرة منها مفاهيمية وأيديولوجية..لكن ومع تطور الأحداث ودخول الثورة نفق المبادرة الخليجية لاحظنا تراجعا كبيرا من قبل كثير من القوى عن المطالبة بالدولة المدنية ليس في الخطابات فحسب وإنما في الممارسات والتوجهات وكأنها بذلك كانت تتماشى مع الموجة العارمة للشباب وتعمل على ترويضها وتوجيهها الى حيث تريد هي..واليوم يمكن لأي محلل سياسي حتى وإن كان مبتدئا أن يلحظ أن المشهد اليمني قد طغى عليه المشهد الديني بامتياز حيث صار الحراك في معظم إن لم يكن كل قضية حالية ومستقبلية محصورا فيما تقرره أو تتفق عليه قوى دينية وإن كانت تلبس عباءة الحزب السياسي أو الجماعة الفلانية(الإخوان-الحوثيون-السلفيون) أما القوى الأخرى سواء كانت قبلية أو حداثية فهي تدور في فلك القوى الدينية بل إنها صارت موزعة في تحالفاتها بينها..وهذه مفارقة عجيبة ربما لاتفسرها الا فرضية أن الحكمة يمانية..ولكني أكفر بهذه الفرضية وأشكك فيها كلما رأيت إشتراكيا أو ناصريا أو بعثيا أو من يحسب نفسه علمانيا أو ليبراليا وهو في صف أيا من تلك القوى الدينية..فمتى ستدرك قوى الحداثة ذلك وتبدأ في بلورة مشروعها الحداثي وتتحد لتكون رقما فاعلا في حسابات المشهد اليمني وليس تابعا؟؟
